الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
293
رياض العلماء وحياض الفضلاء
أظهر بعض الأمور التي يوجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما أظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء ، وكما جمع بين قنوت الامامية والشافعية كما تضمنه كتبه ، وكما اظهر التوقف والتردد في تحليل المتعة وتحريمها حيث قال في بعض كتبه : ان النكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بولي وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة وقد كان الصحابة في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله يتمتعون ثم ادعى بعض الناس انه « ع » حرمه يوم خيبر ولم يجمع الأمة على أنه حلال ولا على أنه حرام ، والنكاح الذي لم يجمع الأمة على تحليله فأنا لا أحبه ولا آمر به ، والتوقف عند اختلاف الأمة هو الصواب . هذا كلامه . وقال في كتابه المسمى بالمسترشد : ان الأرض بمن عليها لا تخلو طرفة عين من حجة قائم لعباده ولا تخلو ما دامت السماوات والأرض . ونقل في كتابه أيضا حديث « لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور » المروي عن علي عليه السلام ، وكذا نقله علماء الزيدية عن علي . ثم لا تتعجب يا اخى من أنه كيف لم يدع الإمامة لنفسه والحال أن أصحابه « رض » يعتقدون أنه هو امام زمانه ، فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو برئ ممن ادعاها ، كما زعم النصيرية أن أمير المؤمنين عليه السلام هو فاطر السماوات والأرض وكلما تبرأ عليه السلام عن ذلك وقال « انا عبد خالق السماوات والأرض » لم يقبلوا ذلك وأصروا على اعتقادهم حتى أحرقهم بالنار ، فإذا اعتقد جماعة من العقلاء الإلهية في علي عليه السلام فلا يتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الإمامة في ناصر الحق - انتهى كلام الشيخ البهائي « قده » .